P
R
E
V
N
E
X
T

ANICKA YI, Installation view of 6,070,430K of Digital Spit at MIT List Visual Arts Center, Cambridge, 2015. Photo by Peter Harris Studio. Courtesy MIT List Visual Arts Center. 

ANICKA YI

6,070,430 كيلو من الرذاذ الرقمي

MIT List Visual Arts Center
Korea, South USA
Also available in:  Chinese  English

بعد حوالي عقد من تقديم مركز الفنون البصرية في معهد ماساتشسوستس للتكنولوجيا MIT (Sensorium)/ 2006 الاستكشاف الفني للجماليات والتكنولوجيا والحواس؛ تقود الجامعة اليوم بشكل رائد الفن الذي يركز على الجسد وكذلك العين، وبالتالي كان مناسباً استضافة معهد MIT عام 2014 – 2015 فنانة التركيبات – المولودة في كوريا والتي نشأت في كاليفورنيا وأقامت في نيويورك – أنيكا يي، المعروفة باستعمالها للكثير مما هو غير متوقع من المواد السريعة التلف، مثل قلوب الحيوانات والزهور المقلية والبكتيريا. وقد استكملت مجموعة مختارة من الأعمال خلال إقامتها حيث عرضت باسم (أنيكا يي: 6,070,430 كيلو رذاذ رقمي) الذي أقيم في MIT في أيار/ مايو.

سمع الزائرون عن المعرض قبل مشاهدته، “وقبل شم رائحته”، وكجزء من التركيب التمهيدي؛ كان يمكن سماع موسيقى البوب الأوروبي المرافق وهي تتلاشى في الداخل والخارج، والأغنية المثيرة للجدل (Sex Dwarf) للثنائي البريطاني سوفت سيل، لكن بدون كلمات الأغنية. في تلك النسخة المعدلة للأغنية لا تذكر كلمة الجنس، وبدل ذلك أصبح يسمع ويشعر بها حسياً. 

بداية يجذب الزائرين إلى داخل صالة المعرض ذات الورود المقطوعة والمفروشة بالسجاد عملٌ للفنانة (حبنا أكبر من الإيدز)/ 2015؛ وهو عبارة عن حوض سباحة مضاء بمثبت الشعر "الجيل"، يقارب عرضه 1.2 متراً، وقد عُلِّق بدبابيس خياطة في حوض عمقه 12.7 سنيمتراً. كانت تطفو على سطح الحوض عدسات مختلفة، عدسات نظارات شفافة، وعدسات بروجيكتور زرقاء، وعدسات لاصقة زاهية الألوان مثقوبة بدبابيس، وخلال المعرض كانت الدبابيس تصدأ وتلون بصدئها حوض مثبت الشعر، لتخلق بذلك مساحات من اللون الذهبي الغني على نحو متزايد، مع لمسات من اللون الأزرق والأخضر والبنفسجي والأرجواني للعدسات العائمة.

رغم أن هذا العمل (حبنا أكبر من الإيدز) يبدو مثل طبق بتري الذي يستخدمه علماء الأحياء والكيمياء، وكذلك يبدو وكأنه يلمح إلى الخلفية العلمية لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلا أنه في الواقع مستوحى من النمط الحديث للطبخ المعروف بـفن الطبخ الجزيئي تحديداً، صحن يدعى (بركة النعناع) اخترعه المطعم الشهير عالمياً إيلبولي في إسبانيا، ويتكون من طبقات من الثلج يرش عليها شاي ماتشا وسكر بني، تعطي رائحة النعناع عندما تتكسر. ومع ذلك فإن الانحناء إلى سطح عمل (حبنا أكبر من الإيدز) لشم رائحة النعناع على نحو أفضل لا تسفر عن أي شيء، فمثبت الشعر هو حقيقة عديم الرائحة، أما الرائحة فتنتشر من علبة صغيرة في السقف ينبعث منها عطراً خاصاً، ركّبه فنان النحت والعطور سين راسبت، مستعملاً رائحة أربعة غسول مختلفة للفم.

بالإضافة إلى العمل البصري (حبنا أكبر من الإيدز)؛ ضم المعرض أربع منحوتات عمودية من عام 2015، تقدم تشكيلات مختلفة لأشكال صلبة ولمواد إنتروبية وللمشهد وللرائحة، حيث تتألف كل منحوتة من حاملين مخبريين، وهما عمودين يرتفع كل واحد منهما حوالي 1.2 متراً، مع قضبان حديدية تتشابك  كأغصان عمودية، وقضبان الحديد الموضوعة على الحوامل بشكل حلزون، مكسوة بطبقات من جلد السليلوز مصنوعة من تنمية أنزيمات كومبوتشا في القليل من الشاي الأسود. الرطوبة والرائحة الترابية للأنزيمات النامية تعلق بطبقات الجلد الجديدة التي لها مظهر رقّ التجليد أو منحوتات إيفا بوليميرهيس، وبتعليق هذه الطبقات في خطوط مستقيمة بقضبان حديدية أو بثقوب فوق أذرع الحوامل المخبرية؛ تضع يي الملموس المطبوع على الجلد مع تواضع قضبان الكروم التي تعكس الضوء، والأعمدة العالية  للحوامل مع اللفات الدائرية لأذرعها المكسوة. 

يي الآن واحدة من أشهر الفنانين الذين تركز أعمالهم على وساطة حاسة الشم. قبل معرض معهد ماساتشوستس لللتكنولوجيا MIT؛ أطلقت في صالة “Kitchen” في نيويورك رائحتين مختلطتين من نتاج البكتيريا المزروعة من أجسام 100 من العاملات في الفن، مضيفة إليها هواء معقماً بعناية لصالة “Gagosian” المحلية، بمساعدة  عالم الأحياء الاصطناعية المقيم في معهد ماساتشوستس تال دانينو الذي ساهم أيضاً في معرض (6,070,430 كيلو من الرذاذ الرقمي). وبالمقارنة مع تركيبات الفنانين التي تركز على الروائح المختلفة مثل رائحة الأزهار وخلطة التوابل لإرنستو نيتو، وأعمال الشوكولاتة لديتر روس؛ فإن جمالية يي أكثر قليلاً نتانةً وإنسانية، وأقل رومانسية بقليل، ومع ذلك فهي مثيرة للغاية. لذلك يمثل معرض (6,070,430 كيلو من الرذاذ الرقمي) جماليات يي التي تذهب أبعد مما هو بصري، لتضرب بذلك على مجموعات واسعة من الأوتار.