P
R
E
V
N
E
X
T

IRI AND TOSHI MARUKIWater (Panel III) (detail), 1950–82, From “Hiroshima Panels” (series of 15 panels), India ink and Japanese paper, 180 × 720 cm. Courtesy Maruki Gallery For The Hiroshima Panels Foundation, Saitama. 

ما بعد الحرب: الفن بين المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي (1945-1965)

Germany China Japan Korea, South Pakistan
Also available in:  Chinese  English

على مدى ثلاثة أعوام أجرى كل من مدير بيت الفن أوكوي إنويزور، وكاتي سيجيل، وأولريش ويلمز؛ بحثاً عن إنتاج الفن في العقدين اللذين تليا الحرب العالمية الثانية، وقد توجت مساعيهم الجماعية في مشروع (ما بعد الحرب: الفن بين المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي 1945-1965)؛ وهو معرض يضم أكثر من 350 عمل فني لـ218 فنان من 65 بلد، متحدّين افتراض أن أنساب اللغات الحديثة متجذرة فقط في السردية الأوربية الأمريكية، وقد أدى المعرض إلى نسف جذري للمنظور الأحادي لتاريخ الفن في أعقاب الصراع العالمي. 

في قاعة بيت الفن الضخمة وجد الزائرون مجموعة من أعمال النحت، من بينها أعمال للفنان ديفيد ميدالا (ممر الغيمة – آلة الرغوة/ 1965 -2013)، وللفنانة أتسوكو تاناكا (أيقونة الرداء الكهربائي)/1965. تلك الأعمال التحويلية أقامت حواراً شكلياً مع منحوتة هندسية عملاقة من الخشب الملون بالأسود للفنان البولندي ماتياس غويريتز الذي استقر في المكسيك عام 1949؛ عنوانها (الأفعى)/ 1953؛ والعمل يشق خطاً نحتياً فاتناً ينتصب بصورة دراماتيكية عبر الفضاء، ممثلاً الانقسامات التي سببتها صدمة الحرب.

 
شكل هذا العرض الدرامي هوية المعرض، وشد الجمهور إلى أقسامه الثمانية. الأول كان يحمل عنوان (ما بعد الحرب: ساعة الصفر والعصر الذري)، ويضم أعمالاً صنعت كردّ فعل على إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي على فظاعة الإبادة الجماعية لليهود في أوروبا. لوحات غيرهارد ريختر التي صورت بعد الصور الفوتوغرافية المؤرشفة لرجال يهود مصابين بالهزال ونساء وأطفال في معسكرات الاعتقال؛ كانت قد عرضت إلى جانب الناجين اليابانيين الذين يعانون من مرض ناتج عن الإشعاع، والتي التقطها المصور العسكري الياباني يوسوكي ياماهاتا. لقد أوضح هذا التجاور الاختفاء المتوازي للأجسام البشرية، وآثار تلك الأحداث على الفنانين في العديد من أنحاء العالم.

معظم الأعمال في هذا القسم كانت موجودة في (لوحات هيروشيما) في صالة إري، وتوشي ماروكي (1950 – 1982). وهي ثماني لوحات من أصل 15 كانت في العرض، كانت قد نقلت إلى ميونيخ من مكانها الدائم في سايتما باليابان. تجمع صور اللوحات تكوينات شرق آسيا التقليدية والأشكال المجردة وشكل تجريبي لاستحضار مشاهد جحيم دانتي التي تترجم الانفجار البالستي ورعب الفاشية. في مكان قريب ظهرت منحوتات لا شكل لها، مثل جثث مقطّعة في عمل جوزيف بويز المسرحي (آثار إلى المسرح)/ 1958 -1982؛  الذي ينقل أصداء بصرية للعنف والتعذيب والإذلال في معسكرات الاعتقال.

بقية أعمال المعرض قدمت طفرات جذرية من خلال التجريد واللغات التصويرية في الفن من عام 1945 إلى عام 1965، والتي أوضحتها أوضاع ما بعد الحرب في العالم، وشملت رسم الخرائط والرسم التجريدي التجريبي في القسم الثاني (مسائل الشكل) الذي عرض أعمالاً من اليابان وكوريا والهند. وفي هذا القسم يجد المرء أيضاً نتائج ممارسات الفن التفكيكية في أوروبا التي قام بها فنانون مهاجرون مثل مارتا مينوجين رائدة "الأحداث"، لاستكشاف دافع الحرية لدى جيل ما بعد الحرب الذي خاب أمله بالحداثة.

في الأقسام التالية قدمت التجريدات الهندسية في سياق البرامج الجمالية في الطوباوية الجديدة. وقد تجلت تلك الجهود على نطاق واسع في أمريكا اللاتينية، كما جسدتها بعض المشاهد لفنانين أوروبيين مهاجرين هرباً من الحرب. 

داخل هذه الأنساب لتاريخ الفن؛ توجد جماعة “Madí” من الأرجنتين، وحركة “الخرسانة الجديدة الفنية” من البرازيل، والتي لها علاقة مع “البنائية” و "البلاستيكية"، ونحن نجد سياقاً أوسع ومصطلحات جديدة للغة ما بعد الحرب في الأعمال الأولى للفنان الباكستاني البريطاني راشد رانا. كانت هناك أعمال أكثر راديكالية في القسم الرابع، فهناك (واقعيات)، حيث التقت واقعية الاتحاد السوفياتي مع أيقونوجرافيا الجدارية المكسيكية والثورة الثقافية الصينية، لكن مع دافع تنظيمي لتفكيك الشاعرية والأفق الخيالي لتلك الأجناس الفنية. وقد ظهر ذلك – على سبيل المثال – بوضع الأعمال الشعرية والدعائية للفنان لي شيوشي إلى جانب لوحة قماشية تصور صفاً من النساء، وكل امرأة منهن تنتظر دورها لتزور زوجها في السجن، وهو عمل أنجي حسن أفلاطون التي كانت سجينة سياسية في مصر في الخمسينيات.

ترك معرض (ما بعد الحرب) المشاهدين يتأملون الطرح التالي: التجريب في الفن – وحتى تلك التي نتصور أنها شكلية – دائماً تتأثر وتتحول متجاوبة مع الاضطرابات السياسية المزمنة. 

SUBSCRIBE NOW to receive ArtAsiaPacific’s print editions, including the current issue with this article, for only USD 85 a year or USD 160 for two years.  


ORDER the print edition of the May/June 2017 issue, in which this article is printed, for USD 15.