P
R
E
V
N
E
X
T

ARTURO LUZBlack Temples, Orange Sky (detail), 2012, acrylic on canvas, 61 × 91.4 cm. Courtesy the artist and Manila Contemporary, Manila. 

كن في حالة بحث دائم

Also available in:  Chinese  English

أينما كنت في العالم تشعرك معارض آخر العام أنها سريعة وغزيرة، دائماً تلتقي فيها بوجوه مألوفة في محيط مألوف، تتجاذبون أطراف الحديث عن أخبار وتثرثرون، تسمتعون بأعمال فنانين معروفين، فليس في تلك المعارض أي خطو إلى أراض جديدة، إلا أن مجلة “آرتس آسيا باسيفيك” مع بداية هذا الموسم تحتفي بما هو جديد.

باب المقالات الخاصة اختار فنانين رائدين يزيد مؤخراً الاهتمام بهما عالمياً، أولهما الفنان أرتورو لوز، هو الآن في الثمانينيات من عمره، ولأكثر من 6 عقود كان شخصية مفتاحية في عالم الفن في الفلبين. في حديث له مع محررة المجلة في مكتب مانيلا مارلين ساهاكيان؛ يخبرنا لوز عن مصدر الإلهام لفنه، وهو السفر. يتذكر أيامه كمدير صالة عرض ومدير مؤسس لمتحف مانيلا، وسابقاً متحف الفلبين للفنون في مرحلة هامة كانت فيها الحداثوية تبدأ في البلد. وكذلك شوشي سليمان من مواليد 1973 كانت تقدم أعمالاً استثنائية في تصورها للفن في ماليزيا، حيث تجمع ما هو شخصي مع ما هو تاريخي في أعمالها المركبة وفي كتبها وعروضها. القيّمة على المتاحف في سنغافورة ميليني بوكوك تبحث في نواحٍ لم يتم التطرق إليها من قبل في فن شوشي المتنوع، أي خلقها مجالات جديدة لتداعي المعاني والترابط والتحاور، وفي سياق ذلك تنتقد الأفكار السائدة عن الفضاء العام وفضاء الفن.

تيفاني واي – ينغ تيريس قيّمة متاحف مستقلة تقيم في بكين، وهي أيضاً فنانة رسم بالحبر الصيني؛ تشاركنا في سبر الاهتمام المتجدد اليوم بهذا الفن في الصين، والذي يأخذ أشكالاً رقمية ونحتية، وأيضاً تجريدية تبسيطية.   

وأخيراً، وفي باب 20/20 تقدم مجلة “آرتس آسيا باسيفيك” مشروعاً يسجل بصمتها في عامها الـ20، وفيه يقدم المساهمون فيها نظرة على المشروعات التي تشكل لحظات هامة في الحياة الفنية للفنانين، فهناك مقالة من رئيس المجلة راسل ستورير من صالة عرض كوينزلاند عن الفنانة سيمرين غيل، ومعرضها التصويري (مدينة صغيرة في مطلع قرن جديد)/ 1999- 2000؛ والذي يصور سكان مدينتها في ماليزيا. فيما يزور القيّم على المتاحف ألكسندر ماكغليب الأعمال الأدائية للفنانة ليدا عبدول التي قدمتها في عامي 2005 – 2006 إثر عودتها إلى بلدها الأم أفغانستان، وفي حديث لها مع المحرر إيتش جي ماسترز في إستانبول تحكي لنا الفنانة هالي تينجر كيف أبدعت عملها التركيبي (حيث تسكن الرياح)/ 2007؛ وهو عبارة عن تأمل عميق بتاريخ العنف السياسي الطويل في تركيا. وختاماً، تقدم المساهمة في المجلة ميمنة فرحات مقالة حول الاهتمام العاصف بالشاعرة والفنانة إيتيل عدنان، والذي بدأ بعد معرضها للمناظر الطبيعية التجريدية في بيروت عام 2010.

في باب ملفات الفنانين نتبع احتفال الثنائي (Birdhead) لترشحهما لجائزة هوغو بوس لفن آسيا، حيث يتحدثان مع محرر المجلة مايكل يونغ في بار ٍ يلفّه دخان السجائر. أما محررة المجلة سابقاً (من 1997 إلى 2001) سوزان إيكريت تلتقي خادم علي فنان المنمنمات الباكستاني المولد – المقيم في سيدني، الذي يستخدم الميثولوجيا الفارسية ليخلق تاريخاً لذاته ولشعب الهَزَارَة. ومن مرسم الفنان كونغ تشون هي في هونغ كونغ تحدثنا المحررة المساعدة سيلفيا تساي عن رسومات الفنان المتناهية الدقة في صَنعتها، فيما تسرق كاثرين ميلنر ذاتها من بينالي إستانبول لتلتقي مع طانسا مرميرسي أكشي أوغلو مؤسِّسة مركز سبوت لمشروعات الفن الحديث، وواحدة من أهم جامعي الفنون في تركيا.

في باب المقالات تفصل لنا المحررة تشن تشن ياب الدلالات القانونية والأخلاقية والفنية لتحليل الحمض النووي الذي تتناوله أعمال الفنان المقيم في نيويورك هيذر ديوي – هاغبورغ، وفي مقالة من نيوزيلاندا يستفسر أندرو كليفورد عما إذا كان المعرض الثلاثي الأجزاء في ويلينغتون المأخوذ من أرشيف معرض (آسيا التي تمضي قدماً) يقدم لنيوزيلاندا تعريفاً بآسيا، أم أنه يخبر آسيا عن نيوزيلاندا. في حين يدرس الناقد الفني كيفن جونز دلالات العمل الفني الحائز على جوائز  والذي يضم معرضاً وألبوم (حيوات ممكنة ومتخيلة)/ 2012 للفنانتين ياسمين عيد صباغ وروزين كويري. وفي باب “حيث أعمل” يزور روي آن محرر مكتب سنغافورة مرسم الفنان النحات الكوري دو هو سوه الشهير بأعماله التركيبية ذات النسيج اللامع، حيث المكان الهادئ المرتب الذي يبيّن لنا أن الفنان قد اعتاد على حياة التنقل المستمر.

يأخذنا باب “رسائل المحررين” إلى يانغون ومشهدها الفني الديناميكي الذي ينمو بسرعة، لكن في ذات الوقت يواجه تحديات تبدأ بمؤسسات المدينة بميولها المحافظة، وتنتهي بالتوتر في المناطق الحدودية في ميانمار. وفي باب “وجه لوجه” يحدثنا الفنان الكمبودي سوبهيب بيتش عن إعجابه طويل الأمد بفنان كمبوديا الأهم في الخمسينيات والستينيات نهيك ديم. أما في محور العدد يدافع ديفيد إليوت القيّم على المتاحف عن الأهمية الحيوية للمؤسسات العامة اليوم في تقييم الفن وليس في تسعيره فقط. وفي آخر أبواب المجلة مقالة لإنريكي ليبرمان، حيث يحدثنا في (ما بين السطور) عن سوق الأعمال الفنية، وكونه عرضة لعمليات تبيض الأموال، وفي النهاية نختتم العدد بصور بديعة من كراسة الفنان النحات المقيم في يوغياكارتا إينفانغ ويهارسو.

بهذا الطيف الواسع جغرافياً ومن حيث الموضوعات؛ نقدم عدد مجلتنا هذا، آملين أن نشفي اهتمامات جميع القراء محبي الفن، بمن في ذلك أشد المتحمسين لكل ما هو جديد في عالم الإبداع.