P
R
E
V
N
E
X
T

SEA STATE 3: INVERSION (detail), 2014, 3D sand print of the inverted seabed of Singapore, dimensions variable. Courtesy the artist and Future Perfect, Singapore.

الإبحار في المجهول

An Interview with Charles Lim and Shabbir Hussain Mustafa

Singapore Italy
Also available in:  Chinese  English

تسمى الكتلة الكبيرة من المياه الطبيعية في علم المحيطات “دولة البحر”، ووفق قوة الأمواج وارتفاعها يتم تصتيف سطح البحر إلى 10 مستويات تتراوح بين 0 “هادئ” إلى 9 "هائل"، وعلى مدى العقد الماضي اعتمد تشارلز ليم نظام التصنيف هذا كمحرك أساسي في فيلمه ومشاريعه القائمة على بيانات المعلومات، والتي تدرس الملامح البيولوجية والسياسية لسنغافورة، وتكشف في ذات الوقت عن الوجود المشؤوم للسلطة والتاريخ الذي يترأسها.

 ليم هو مخرج سينمائي سنغافوري معروف، وبحار أولمبي قبل ذلك بكثير، واليوم سيمثل سنغافورة في بينالي البندقية الـ56. سيعرض الجناح الذي يديره قيّم صالة سنغافورة الوطنية شبير حسين مصطفى خلاصة سلسلة أعمال ليم (دولة البحر). إن تجربته التي عرفت من حقل البحث والتجريب، إضافة إلى التصوير وصناعة السينما؛ تضع علم بيئة سنغافورة في دائرة الضوء، وربما الشعور الحقيقي بالهوية الوطنية التي نُسيت تقريباً من قبِل العامة بسبب استصلاح الأرض في البلد، والاستعمال الصناعي للمياه المحيطة بها، وفي آذار تحدثت آرت آسيا باسيفيك مع ليم ومصطفى اللذان يعملان في الأرسينال في تركيب جناح سنغافورة.   

لماذا قررت عرض مشروعك (دولة البحر) في جناح سنغافورة بدل إبداع عمل جديد؟

تشارلز ليم:  يمثل(دولة البحر) المكان الذي أنا أعيش فيه حالياً، أي سنغافورة، ثم إن عملي يشير إلى نظام مستخدم في تحديد حالة البحر، والفكرة التي تكمن وراء المشروع هي أنني كفنان مهتمُ برؤية البحر. أردت إبداع حالة حيث أستطيع أن أعمل مع البحر بأكثر الوسائل حميمية.

شبير حسين مصطفى: أعتقد أن سبب اختيارنا عرض (دولة البحر) في بينالي البندقية لأنه يعكس ارتباطاً بين البندقية كدولة بحرٍ تاريخياً، وسنغافورة دولة بحرٍ مزدهرة منذ القرن الـ19، لكن هذا الارتباط تصادفي. (دولة البحر) هو مجموعة أعمال طورها تشارلز منذ حوالي 2004، وقد بدأت قصة هذه السلسلة مع عمله (دولة البحر 1)، وطُوِّرت عام 2005، وترجمت (من الداخل والخارج)، وقد اعتمد هذا العمل خاصةً نوعاً من النظام. سافر تشارلز حول حدود الأراضي السنغافورية، والتقط صوراً لأشياء وجدها هناك، كما وجد مكاناً له، من الداخل ينظر إلى الخارج، ومن الخارج ينظر إلى الداخل على حد سواء، محاولاً اكتشاف ما هي هذه الحدود بالضبط، والتفكير حول ما يشكل (دولة البحر). 

SEA STATE 1: INSIDE OUTSIDE, 2004–05, 84 sets of paired photographs, two framed marine charts, one VHF radio set, dimensions variable, presented in “The Singapore Show: Future Proof” at the Singapore Art Museum, 2012. Courtesy the artist and Singapore Art Museum.

SEA STATE 1: INSIDE OUTSIDE (detail), 2004–05, 84 sets of paired photographs, two framed marine charts, one VHF radio set, dimensions variable. Courtesy the artist and Future Perfect, Singapore.

كيف تم ترتيب التعاون بينكما في اقتراح جناح سنغافورة؟

تشارلز ليمسابقاً نفذت عملاً مع مصطفى اسمه (في البحث عن منارة رافِلز)/ 2013- 2014؛ استغرق إنجازه عامين، وكان بتكليف من الجامعة الوطنية لمتحف سنغافورة، وعندما بدأنا لم يكن في الواقع مرتبطاً بمشروع (دولة البحر)، لكن بطرائق معينة عملت كي يصبح جزءاً من مجموعة العمل، وكنت قد أدخلت إليه مجموعة من النصوص التي كتبتها الفنانة فيونا تان التي عملت في أرشيف سنغافورة الوطني، وكانت كذلك قيّمة مشاركة في المشروع، جمعت مواداً أرشيفية، مثل قصاصات صحف ونصوص ذات صلة، وعلى الجزيرة الواقعة قبالة سنغافورة “بولو ساتومو” أي جزيرة الشجرة الواحدة؛ تقع منارة رافِلز، وهي كذلك أقصى نقطة في جنوب مياه سنغافورة الإقليمية.

عندما اطلعت على بعض النصوص انتابني الشك بطريقة ما، فكل قصاصات الصحف تشير إلى المنارة كمكان رومانسي للغاية بعيد في البحر، وكنت أتطلع أيضاً إلى الإعلانات عن البحرية وشركات النقل البحري، وهي تميل أيضاً إلى المبالغة في فكرة أن البحر مكان رومانسي، ووجدت أنه من الغريب أن الجيش والشركات هم من يدفعون إلى هذه الفكرة، فقلت لمصطفى: (دعنا نذهب إلى المنارة، ونرى ما هي بالضبط).  

أمضينا الكثير من الوقت محاولين الحصول على وسيلة للوصول إلى المنارة لأن زوارها حصريون، لكننا لم نذهب إليها أبداً، وعلى أي حال فقد حصلنا على إذن بالوصول إلى المسؤولين في منطقة صيانة العوامات في سنغافورة، حيث يتم جلب المساعدات الملاحية والعلّامات لتنظيفها، واكتشفنا أيضاً الكثير من الأشياء الممتعة، وفي النهاية أصبح (في البحث عن منارة رافِلز) الطريق لرؤية هذه الأشياء.

شبير حسين مصطفى: الأشياء التي وجدناها في منطقة صيانة العوامات كانت من المحتويات الموجودة الآن في متحف ماريتايم الذي يقع في واحدة من أشهر الجزر السنغافورية في الخارج، والتي تسمى بولو بلاكانغ ماتي، أو سينتوسا، وهي منتجع مألوف للكثير من السياح. 

(في البحث عن منارة رافِلز) هو مسرحية في منارة رافِلز، وبينما يشكك برومانسية البحر؛ فإنه أيضاً ينظر في البنية التحتية الخاصة الموجودة فيه. 

عندما كنا نفكر أنا وأحمد مشادي مدير متحف جامعة سنغافورة الوطنية حول الفنان الذي سنتعاون معه في هذا المشروع؛ وجدنا أن اختيار تشارلز طبيعي جداً، ربما كان ذلك مرتبطاً بعمل تشارلز القديم (دولة البحر 1)، ففي هذا العمل صورة لمنارة رافِلز كانت بمثابة نقطة دخول شعرية للبدء بالتفكير مع تشارلز في كيفية تقديم البحر، أو حتى “الإشراف” عليه. هذا شيء اشتبكت فيه مع تشارلز في نقاشاتنا، فضلاً عما يتعلق ببينالي البندقية. كيف للمرء أن يهرب من فكرة رومانسية البحر؟ ولكن بخصوص منارة رافِلز؛ فإننا حقيقةً لم نذهب إلىيها أبداً. 

تشارلز ليم: لا، لم يعطيانا الموافقة على الوصول، بوضوح كان هناك متحف في المنارة أردنا رؤيته، لكنه كان مغلقاً لأسباب أمنية. 

Model of Horsburgh Lighthouse, found on February 5, 2013, at Buoy Maintenance Depot, Pulau Brani, Singapore. Installation view of “In Search of Raffles Light : An Art Project with Charles Lim” at NUS Museum, Singapore, 2013–14. Courtesy NUS Museum.

سابقاً هل ساهم عملكما معاً (في البحث عن منارة رافِلزبوضع تصورٍلجناح سنغافورة؟

شبير حسين مصطفى: مشروع تشارلز لجناح سنغافورة؛ بمعانٍ عديدة حددته صرامة معينة من ناحية العملية ذاتها، فضلاً عن وجود أشياء اكتشفناها على طول الطريق، ولكن الأمر مختلف قليلاً في عمل (في البحث عن منارة رافلز)، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مشروع البندقية ينظر إليه كأوجٍ لمكونات (دولة البحر) التي ستؤخذ ككل بمعنى من المعاني. عندما نعرض السلسلة كاملة في البندقية؛ فإن أجزاء معينة من أعمال (دولة البحر) الفردية ستكون قد استكملت. أعتقد أن تشارلز لديه رؤيا إكمال السلسلة بمكوناتها العشرة، وببساطة هي مسألة التمويل أحياناً. عندما أتيحت الفرصة لإقامة جناح سنغافورة فكرنا أنه وضع مثالي لنقدم ونطور نسخة أكبر من المشروع بكامله. 


قدم“ دولة البحر” سابقا على شكل أشرطة فيديو، وصور فوتغرافية،وعروض 

مسرحية، وأعمال نحتيةفما الشكل الذي سيأخذه في جناحسينغافورة؟

شبير حسين مصطفى: أستطيع القول لك إنه سيكون “مشروع تشارلز ليم” تماماً، أي أنك سترى العديد من وسائل العرض. أعتقد أن الزخم فيما يتصوره تشارلز ويطوره يجعل الكثير من أعماله واضحة على نحو متزايد. وسائل الإعلام ستصور سينمائياً، وهي وسيلة تشارلز المفضلة إذا أمكنني قول ذلك، ومعظمها ستكون فيلماً، علماً أن موضوعات أخرى ستكون هناك، حيث اتفقت وتشارلز بأن نشير إليها “كـموضوعات جاهزة”. 

بالنسبة لتشارلز تعتبر هذه الأعمال البحرية والخرائط الهيدروغرافية مثل أدوات حرجة يمكن أن تستعمل في محاولة لتهشيم الأفكار التي نأخذها كمسلمات في مظاهر الأشياء وعلاقاتها. لقد وصف لي عمليته في إعادة التفكير في الرسم البياني كـ "إعداد"، وهو تعبير استعاره من جون كيج الذي غيّر الأسلوب الذي كان يؤديه البيانو في الأوبرا بإضافة أشياء لأوتار الآلة، فقادت إلى سلسلة تغييرات غير متوقعة. وعلى هذا الأساس فإن الرسم البياني مع إعداده يحمل إمكانية حله. إنها مصنوعة للتواصل مع الهياكل الأساسية لتحول ذاتها، وهذا تقريباً يتصل مباشرة بـ(دولة البحر)، كما يسعى المشروع ليغير رؤيتنا للبحر.

تشارلز ليم: رغم عدم تعاملي مع تاريخ البندقية ذاتها مباشرة، إلا أن موقع جناح سنغافورة قريب من الماء كذلك، ويمكنك رؤيته من داخل المكان.

شبير حسين مصطفى: هذا ممتع، وأعتقد أن لفتة مهمة للغاية من جانب المؤتمر الوطني للفنون في سنغافورة الذي أخذ مكاناً في الأرسينال هذا العام. إنها حرجة، فبالإضافة لإدارتنا للقسم؛ ستكون هناك أجنحة وطنية على مقربة من جناح سنغافورة، وجارتنا القريبة – على سبيل المثال – ستكون تركيا، وهكذا بمعان مختلفة، فإن تجربة أن نكون في البندقية هي بالفعل في أذهان الزائرين وقت وصولهم إلينا.

Fragment of a panoramic view of Pulau Brani, Singapore, found on February 21, 2013, at the Republic of Singapore Navy Museum. Installation view of “In Search of Raffles Light : An Art Project with Charles Lim” at NUS Museum, Singapore, 2013–14. Courtesy NUS Museum.

The artist’s handwritten film script based on the Foreign and Commonwealth Office 24/1807 of 1973, a correspondence relating to the formal proposal for Singapore Maritime Museum and a Royal Navy submarine from the United Kingdom to locate the positions of British ships sunk in the Java Sea in order that relics might be salvaged for exhibits. Installation view of “In Search of Raffles Light : An Art Project with Charles Lim” at NUS Museum, Singapore, 2013–14. Courtesy NUS Museum.

انسحبت سنغافورة من بينالي البندقية 2103؛ ما دفع منظمة مجتمع الفن المحلي لتقديم 

التماس لإعادة الجناح السنغافوري لدورة هذا العاموقد كنت ياتشارلز من بين أكثر 

من 200 شخص وقعوا على الالتماس. 

كيف كان شعورك عندما أعلن عن العودة إلى البندقية هذا العام، وأنه تم اختيارك لتمثيل بلدك؟ 

تشارلز ليم: حقيقة عندما تم الإعلان عن إعادة الجناح لم أشعر بأي شيئ، وعندما تم الإعلان عن اختياري كنت سعيداً بالطبع، لكني سعيد بحذر، فمعظم الفنانين عندما يعملون لأول مرة أو لمرة واحدة في مشروع بينالي فينيسيا؛ فإن العملية تتطلب الكثير من الجهد للعمل مع البلد أو الشركة أو المنظمة التي تمول المشروع، ونحن في الواقع محظوظون كفنانين في سنغافورة، أي أننا عندما نمارس الفن فإننا غالباً نمول من الدولة، حتى ولو بطريقة فضفاضة جداً. نأخذ المال ونفعل ما  نفعله، لكن بالطبع عندما تقوم بعمل مشروع للبندقية؛ فإن الميزانية ترتفع لتصبح كبيرة للغاية.

شبير حسين مصطفىلا يزال التفاوض وإيجاد التوازن السليم بين توقعات المفوض ونهج الفنان من بين أمور أخرى. أعتقد أنه أمر مدهش أن تقرر سنغافورة العودة إلى بينالي البندقية، ففي ذلك فرصة رائعة للفنانين ليقدموا أعمالهم بين أقرانهم، وليشاهد هذه الأعمال جمهور عالمي.

تشارلز ليم: هناك شيئ واحد مهم جداً حول البينالي، خاصة بالنسبة للفنانين من آسيا، وعادة عندما يذهبون إلى معرض في أوروبا أو أمريكا فإنهم يذهبون في مجموعات، وهذه الأشكال من العروض المناطقية فيها فنانون شباب ليس لديهم تجربة التعامل مع الغرب، إنهم يُدفعون كمجموعة واحدة، وعندما يتم ذلك بتلك الطريقة فإن الجمهور في الغرب لا يفهم أعمال الفنانين فهماً كاملاً. أعتقد أن بينالي البندقية يوفر فرصة حيث يكون الجمهور العالمي – بمعنى ما – “مجبراً” على مواجهة العالم بتعبيراته الخاصة. بهذا المعنى يكون بينالي البندقية في غاية الأهمية.

تشارلز.. لديك تجربة فريدة بأنك ستحوز على تمثيل سنغافورة في كل من دورة الألعاب 

الأولمبية لأنك بحار، وفي بينالي البندقية بسبب أعمالك الفنيةكتجربةشخصية كم تتشابه 

أو تختلف تجربتك في تمثيل سينغافورة كرياضي وفنان؟

تشارلز ليم: كنت صغيراً جداً حين شاركت في الأولمبياد، وكنت مختلفاً بشكل كامل آنذاك. الآن وأنا أتذكر ذلك أشعر بالحرج الشديد. حين تكون ممثلاً لبلدك كرياضي يمكنك الحصول على علاج نفسي محدود للغاية، وهي حالة تسمى "القصف"، حيث يركز الفرد فقط على المنافسة. لن أقول إني فخور بذلك، لكني ممتن لتلك التجربة. عندما كنت أتمرن استعداداً للأولمبياد كان علي المنافسة على المستوى العالمي، لذلك استفدت من الإبحار حول أوروبا ومعي شريكي. كنا نذهب من مرفأ إلى مرفأ ونجرب بحاراً مختلفة بهذه الطريقة. في الأولمبياد أنت محمي جداً كرياضي، وكفنان أنت أكثر عرضة للأذى، ولا يعني ما أقوله مسألة سيئة.. 

من المهم كما أعتقد أننا جميعاً غير رسميين. ما أعنيه أن الأطر التي تحكم الرياضة والفن مختلفة. في الرياضة هناك قواعد محددة سلفاً، وبروتوكولات مقررة، وغالباً أنت لا تخرق القواعد. القواعد في الفنون البصرية ليست جامدة، ونحن لا نقبل الأطر كما هي، ونتحداها في أغلب الأحيان.

IN SEARCH OF RAFFLESLIGHT, 2013, three-channel digital film, installed for “In Search of Raffles Light : An Art Project with Charles Lim” at NUS Museum, Singapore, 2013–14. Courtesy NUS Museum. 

يستند عملك على شغفك بالبحث الشامل عن البحر، وعن علاقتنا به كمجتمع، ماهو الجانب من البحر الذي يشدك أكثر؟ وما الذي يجعلك ترجع إليه كفكرة مفاهيمية؟

تشارلز ليم: عندما كنت أعد لاتصالات الذي يقع في البحر “سي-مي-وي”، قد تعطل، وهذا الكابل الخاص يمتد عبر 39 نقطة نزول من أوكيناوا في اليابان إلى جدة في المملكة العربية السعودية، إلى أجزاء من ألمانيا، وتديره شركة سينغتل أكبر شركة اتصالات في سنغافورة. أنا مهتم بالاطلاع على الأنظمة، وأفكر حول الأشياء التي تكون بمعنى ما مرئيةً مثل امتلاك علاقة حميمة مع شيئ مرئي.

عملت في مشروع (تسونامي.نت) على الإنترنت في محاولة للتحقق من خطوطه من خلال تتبع مسار سيري من كاسل إلى مغذ يقع على مسافة 500 كم، مستخدماً البرمجيات عبر الإنترنت، وحتى هكذا لم أستطع في الواقع تلمس طريق المسار، وفي الوقت ذاته عرفت أن هناك كابلات تغذي الإنترنت. وبمعنى من الالمعاني البحر أيضاً يعمل في الخفاء.

شبير حسين مصطفىإذا كنت تفكر في المناقشات الأخيرة حول الإنترنت، مثل أمن البيانات؛ فقد ظهرت أهميتها في (تسونامي.نت) مباشرة في وقت مبكر من الألفيتين. فبعض الأعمال كانت سابقة لعصرها، وقد استغرق الأمر فترة للنقد الفني والتاريخ الفني للحاق بها وتقديرها. لكن هذه الأمور تسير بهذا الشكل.

مشروع تشارلز (دولة البحر) واحد من بين أفكار أخرى عديدة تحاول التعاطي مع هذه الفكرة، في ما يتصل بمن يحصل عليها ومن لا يحصل. وهذا هو ما أناقشه في الجناح. مسألة “البيانات الكبيرة” أو كامل البيانات هي قضية نقاش يدور الآن على مستوى العالم، أي من يملك حق تسريبها، ومن يملك حق الحصول عليها، ومن يتلاعب بها.

SEA STATE 6: PHASE 1, 2014, production still of HD digital video with color and sound: approx. 6 min. Courtesy the artist and Future Perfect, Singapore. 

Curator Shabbir Hussain Mustafa (left), and
artist Charles Lim (right), who is representing
Singapore at the 56th Venice Biennale.
Photo by Zephaniah Tan. Courtesy the artist and the National Arts Council, Singapore.

مع اقتراب مشروع (دولة البحر) إلى نهايته؛ هل لديك مشاريع أخرى تعمل عليها الآن، أو ستعمل عليها في المستقبل القريب؟

تشارلز ليم: أنا مهتم بمعرفة المزيد عن كابلات الاتصالات البحرية البصرية داخل البحر. “سي.مي.وي 3” كان اسم الكابل الذي تعطل في البحر الذي تطرقت إليه في مشروعي (تسونامي.نت)، ففي عام 1999 تحطم هذا الكابل، فتوقف الإنترنت يوماً كاملاً، ولم أستطع الاطلاع على بريدي الإلكتروني حينها. كنت مستاءاً جداً. أردت معرفة ما الذي كان يحصل، وفي اليوم التالي عرفت أن الكابل في البحر قد تحطم. تعاقدت شركة الاتصالات مع شركة منفصلة لتزرع الكابل في البحر، وأصرت شركة الاتصالات أن يوثق الناس الذين وضعوا الكابل لديهم في سجلٍ للكابل المحطم، وهكذا في مكان ما يوجد أرشيفاً لهذا الكابل، وما أحاول أن أفعله هو أن أحدد مكان هذا الأرشيف. هذا هو المشروع الذي أريد أن أقوم به، وأعتقد أن المهم في ذلك أنه سيربط مشروع (تسونامي.نت) بمشروع (دولة البحر). في الحقيقة كان هذا واحداً من المشاريع التي كنا نفكر فيها كمقترح لجناح سنغافورة.

إذا تمكنت من إنجاز هذا المشروع، فماذا تأمل أن تحقق فيه غير استرجاع الأرشيف؟

تشارلز ليم: مشروعاتي لا تقاد بالإنجازات أو بالأهداف أو بالاستنتاجات المحددة . الكثير من عملي متصل بأن ما يوجهني هو كيفية عملية صنع العمل.

ما الذي تريد أن يخرج به الجمهور من جناح سنغافورة؟

تشارلز ليم: أن البحر ليس بلا حدود.