P
R
E
V
N
E
X
T

NGE LAYThe Sick Classroom, 2013, 27 wooden sculptures and classroom furniture, dimensions variable. Courtesy the artist. 

ميانمار

Myanmar
Also available in:  Chinese  English

بعد حل المجلس السياسي العسكري عام 2011؛ شهدت ميانمار إحدى أسرع عمليات التحول الاقتصادي الاجتماعي في العالم منذ التحول الذي جرف أوروبا الشرقية إثر سقوط جدار برلين، والتغيرات أكثر من أن تحصى، كابلات الإنترنت وخطوط الأنابيب الآن تربط ميانمار بالهند والصين وتايلاند، ومؤتمر الاقتصاد العالمي الذي شغل يانغون وني باي تاو أسبوعاً كاملاً في تموز/ يوليو، كما كُرّم الرئيس ثين سين بجائزة نوبل للسلام، فيما يستمر السجين السياسي السابق أونغ سان سوو كيي بالسفر في العالم بانياً شبكات من العلاقات لصالح شعب ميانمار.

ومع ذلك فالتحول لم يكن من دون عوائق، فقد واجهت البلاد صراعات إثنية مترسخة عميقاً، وتأثرت البيئة على نطاق واسع بسبب الاستثمارات الأجنبية، وعانت من افتقار للهياكل التعليمية وللتمويل، تاركة للفنانين المحليين مسؤولية إثارة تلك الموضوعات من خلال أعمالهم الإبداعية الخاصة ومشروعاتهم، وأيضاً مسؤولية التعويض عن غياب دعم المؤسسات.

بقيت مؤسسات الفن الوطنية محدودة النشاط، فمتحف ميانمار الوطني في يانغون لم يُقم أية نشاطات فنية معاصرة هذا العام، وقيود الميزانية جعلت اقتراح نقل المتحف إلى العاصمة الجديدة نايبيداو موضوعاً مؤجلاً.

الأماكن غير الربحية المستقلة والمنظمات في يانغون تحفّز المعارض الفنية المثيرة والنشاطات، ومن بين الأشياء الجديدة بيت وسائل الإعلام والترفيه الذي افتتح عام 2012 من قبل السجين السياسي السابق الكوميدي زارغانار، حيث قُدِّم المكان مجاناً للندوات، وورش العمل، وقراءة الشعر، وحفلات نشر الكتب، وفتحت 7000 باداوك أبوابها لأعمال تجريبية لأكثر من 15 فناناً من كل مناطق ميانمار.

يانغون المكان المفتوح الذي تم تأسيسه في آب/ أغسطس هو بيت الفن التجريبي، يديره الفنان نيان لين هتيت الذي يؤسس أيضاً المسرح المعاصر، ومعرضه الافتتاحي (التجوال في منطقة الشفق) (8/17-21) شمل طيفاً واسعاً، بدءاً من وسائل الإعلام والأفلام وصولاً إلى اللوحات والتركيبات الصوتية، ودييتّا ميانمار هو معهد لصناعة السينما والتصوير، يشجع تجارب الشباب اليانغونيين للتمرن على الفن الوثائقي، وفي بقية أرجاء البلاد جلب يوما آرت سبيس في تاونغّيي معارض للفن المعاصر إلى ولاية شان، وفي الشمال استمر مركز ماندالي للفن المعاصر باستضافة معارض هامة، وميانمار آرت سوشل بروجكت شبكة غير ربحية من الفنانين، تعنى بشؤون شباب ميانمار.

هناك عدد من صالات العرض التجارية في يانغون، معظمها يختص بالمعارض التقليدية ولوحات الفن الواقعي، باستثناء صالة داغاونغ، ولوكانانت غاليريز الذي يديره فنانون، وبين 22 و26 تشرين الأول/ أكتوبر نظمت صالة غاجا معرض (لوكانات- غراوندزيرو) في سنغافورة، كان معرضاً ضخماً لفنانَين عالميين هم نيومان ماسريادي، آشلي بيكيرتون، ويي ويوي، ولمعظمهم كانت تلك هي الفرصة الأولى للعرض في ميانمار، فيما أقامت صالة العرض غاليري 65 في آب/ أغسطس معرض (ثروات ميانمار الزائلة)، وسلطت الضوء على الموضوعات الفنية والتنوع البيئي والاستدامة في ميانمار، بمشاركة المصمم الغرافيكي ميانت ماونغ كيو، وكاتب الأغاني ماينت موي أونغ، واختصاصي البيئة ماينت زو، والكاتب كو تارن، والمؤلف جو.    

مؤخراً بدأت صالة بانسودان بطباعة مجلة فنون بانسودان وجريدة الجمعة الثقافية باللغة البورمية، شاملة فنوناً من كل أنحاء البلاد، فيما لا يزال استوديو سكوير الذي تأسس عام 2003 ويديره فنانون وصالة إنيا آرت التي أنشأها آونغ ماينت عام 1989 مركزين ناشطين.

نيو زيرو آرت سبيس الذي بدأ نشاطه منذ عام 2008 قدم في شهر نيسان/ أبريل (الناس الصامتون: معرض الفن المفاهيمي والأدائي)، وقدم في شهر تموز/ يوليو (التماس: التبادل الفني الكوري الميانيماري)، وبرنامج التبادل الفني لدول آسيا الجنوبية لعام 2013، كما أقام ورشة تفاعلية شارك فيها قيّمون على المعارض وفنانون ومدراء معارض ونقاد من دول المنطقة، نظمها بالتعاون مع المهرجان العالمي للفن الأدائي اليابانين والمؤسسة اليابانية، وأقيم المعرض الجماعي السنوي في صالات لوكانات في شهر أيلول/ سبتمبر بمشاركة 69 فناناً.

للتهرب من الرقابة الحكومية انتشر فن الأداء على نطاق واسع، ولا يزال يحافظ على كونه نوعاً فنياً حيوياً، ففي كانون الثاني/ يناير أقام مشروع فلايينغ سيروس الثامن في سنغافورة نشاطاً في يانغون بالتعاون جماعات فنانين محليين، ومسرح المشوشين، وورشة إن إن إن سي إل، وأقامت منظمة “بدون أية ضغوطات” التي يقودها الفنان المسرحي موي ساتّ؛ مشروعاً مشتركاً مع مشروع إكسترا بول الجماعي لفناني هولانده، بوجود 4 فنانين مقيمين، هم ما إي، مرات لونّ هتوانّ، الشاعر الأدائي ماونغ داي، وساتّ أيضاً، وكان قد عُرض عمل موي ساتّ في (مجلة لعام الطاعون) في صالة بارا/ سايت في هونغ كونغ، كما عُرض في شهر آب/ أغسطس على مسرح “ذورتشر ثيتر سبيكتاكيل” في زيوريخ.

في سنغافورا وخلال شهري أيار/ مايو وتموز/ يوليو عرضت صالة جيندالا للفن – مديرها زوانغ ووبين – أعمال 7 فنانين ميانماريين (تجديدي التواصل: صور فوتوغرافية معاصرة من ميانمار)، وفي يوغياكارتا شارك الفنان أونغ كو في (ريفرسكيب إن فلاكس)  في شهر تموز/ يوليو، ما يعكس الحياة البيئة والحياة الاقتصادية والاجتماعية والتغيرات الثقافية في شرق جنوب آسيا، كما شهد هذا العام أيضاً حضوراً قوياً لفناني ميانمار في بينالي سنغافورة الذي ضم بو بونجي لاي، أونغ كو، وبإدارة آيي كو مدير صالة نيو زيرو آرت سبيس.  

في نيويورك عرض متحف غوغنهايم أعمال الثنائي تون وين أونغ، واه نو، وكذلك رائد الفن التجريبي أونغ ماينت في (لا بلد: فن من جنوب وشرق جنوب آسيا)، وفي الولايات المتحدة – في شهري تشرين الأول والثاني/ أكتوبر ونوفمبر – أبدع كذلك الفنان تشاو إي ثين عرضاً مع الفنان السنغافوري لي وين في شيكاغو، وذلك بالتزامن مع ديفيبريلاتور غاليري، وديزاين كلاود، ومهرجان الفن الأدائي (إن تايم)، ومعهد الفنون في شيكاغو.

واستشرافاً للمستقبل، ومع التغيرات السريعة القائمة على قدم وساق في البلد؛ ستعيد صالة ثافيبو في بانكوك مطلع نيسان/ أبريل عرض أعمال ماينت سوي في (فن الرسم السياسي البورمي 1995- 200).